كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

186 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلْقَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ فِي مَوْضِعِ الصَّدْرِ, وَحَلْقَتَانِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ, قَالَ أَبِي: لَبِسْتُهَا فَخَطَّتْ فِي الأَرْضِ شَيْئًا.
187 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ بِلاَلُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: رَأَيْتُ عَيْشَ الدُّنْيَا فِي ثَلاَثٍ: امْرَأَةٍ تَسُرُّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا, وَتَحَفَظُ غَيْبَكَ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا, وَمَمْلُوكٍ لاَ تَهَتَمُّ بِشَيْءٍ مَعَهُ, فَقَدْ كَفَاكَ جَمِيعَ مَا يَنُوبُكَ, فَهُوَ يَعْمَلُ عَلَى مَا يَهْوَى, كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِكَ, وَصَدِيقٌ قَدْ وَضَعَ مُؤْنَةَ التَّحَفُّظِ عَنْكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ (1), فَهُوَ لاَ يَتَحَفَّظُ فِي صَدَاقَتِكَ مَا يَرْصُدُ بِهِ عَدَاوَتَكَ، يُخْبِرُكَ بِمَا فِي نَفْسِهِ، وَتُخْبِرُهُ بِمَا فِي نَفْسِكَ.
_حاشية__________
(1) أفاد محققا طبعتي الرشد ودار أطلس أنه في الأصل: "بينك وبينك" والمثبت عن طبعة الرشد.
188 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: خَرَجَ الْفَرَزْدَقُ حَاجًّا, فَلَقِيَهُ رَجُلٌ, فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ فَقَالَ:
أُبَادِرُ يَوْمًا مِنْ يَقِيهِ فَمَا لَه ... لِقَاءٌ إِذَا مَا فَاتَهُ دُونَ قَابِلِ.
189 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقَدْ أَقْبَلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ لَهُ مُؤْتَزِرٌ بِهَا, فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا أَبُو إِيَاسٍ مِنَ الطَّيِّبِينَ مَعَاقِدَ الأُزُرِ, فَسَمِعَهَا الشَّيْخُ, فَقَالَ: إِنَّمَا طَابَتْ مَعَاقِدُ الأُزُرِ مَنْ طَابَتْ مَعَاقِدُهُ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْقِدُوهَا عَلَى فَجْرَةٍ وَلاَ مَعْصِيَةٍ.

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text