كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

207 - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانُوا يَسْمَعُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ زَمَنَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَائِلاً يَقُولُ:
لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ
وَأَدبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ.
فَيَنْظُرُونَ فَلاَ يَرَوْنَ أَحَدًا.
208 - حَدَّثَنِي أَبِي, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ هِرَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَتَمَثَّلُ:
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا
إِنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا ... لِلْمَوْتِ كَأَسٌ فَالْمَرْءُ ذَائِقُهَا.
209 - حَدَّثَنِي أَبِي, قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ:
يَسُرُّ الْفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقًى ... إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهُ.
وَإِذَا أَمْسَى قَالَ:
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَمَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ.
210 - وَحَدَّثَنَا أَبِي, قَالَ: أخبرنا شَاذَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: مُثِّلَتِ الدُّنْيَا عَلَى طَائِرٍ, فَمِصْرُ وَالْبَصْرَةُ الْجَنَاحَانِ, وَالْجَزِيرَةُ الْجُؤْجُؤُ, وَالشَّامُ الرَّأْسُ, وَالْيَمَنُ الذَّنَبُ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text