كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

233 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: إِنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ عَطَاءُ اللهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ, فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الأُمُورِ وَمِرَاقَ الأَخْلاَقِ.
234 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ, فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ, فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ.
235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ نَائِمًا إِلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ, فَقَامَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ إِلَى جَنْبِ الْحُجْرَةِ, فَوَقَعَ عَلَيْهَا, فَفَزِعَتِ الْمَرْأَةُ, فَقَامَتْ, فَذَهَبَتْ, فَرَأَتْهُ, ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ, فَفَزِعَ, فَاسْتَقْبَلَهَا، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ فَقَالَتْ: مَهْيَمْ, لَوْ أَدْرَكْتُكَ حَيْثُ وَجَدْتُكَ لَوَجَأْتُ بِهَذِهِ الشَّفْرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ, قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ, قَالَتْ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ, فَقَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... كَمَا لاَحَ مَشْهُورٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ
أَتَانَا بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ واقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا مَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ.
قَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ, وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ, قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَخْبَرْتُهُ, فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text