كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

258 - وَكَتَبَ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ (1) السَّكُونِيُّ إِلَى الأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ بَخَمْسِمِئَةِ فَرَسٍ مُعَلَّمَةٍ مُحَذَّقَةٍ (2), فَقَسَمَهَا الأَشْعَثُ فِي قَوْمِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَعَهِدْتَنِي نَخَّاسًا؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ شَيْخًا مِنْ وَلَدِ الأَشْعَثِ, فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَمَنِهَا.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "خديج"بالخاء مصحفا, انظر ترجمته في "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين 3/ 149.
(2) في طبعة دار أطلس: "محذفة" مصحفا, والتصويب من طبعة الرشد.
- قال مجاهد: {مُسَوِّمِينَ} أي: مُحَذَّقة أعرافها، مُعَلَّمة نواصيها بالصوف الأبيض في أذناب الخيل. تفسير ابن كثير (2/ 113).
259 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ (1), قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَتَمَثَّلُ:
الْقَ بِالْبِشْرِ مَنْ لَقِيتَ مِنَ النَّاسِ ... جَمِيعًا وَلاَقِهِمْ بِالطَّلاَقَةْ
وَدَعِ التِّيهَ وَالْعُبُوسَ عَنِ النَّاسِ ... فَإِنَّ الْعُبُوسَ رَأْسُ الْحَمَاقَةْ
كُلَّمَا شِئْتَ أَنْ تُعَادِيَ عَادَيْتَ ... صَدِيقًا وَقَدْ تَعِزُّ الصَّدَاقَةْ
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "التميمي" والتصويب من طبعة الرشد, انظر ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 245).
260 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَرْتَبِيلَ، يُنْشِدُ عَنْ أَبِيهِ:
مَا كُلُّ مَا يُعْطَى الْغِنَيُّ يَبْتَنِي الْعُلَى ... وَلاَ يُبْصِرُ الْمَعْرُوفَ أَيْنَ مَوَاضِعُهْ؟
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُولِ الصَّنِيعَةَ أَهْلَهَا ... فَقَدْ جَارَ عَنْ قَصْدٍ وَضَاعَتْ صَنَائِعُهْ
وَمَنْ يُودِعِ الْمَعْرُوفَ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ ... يَسُرُّكَ يَوْمًا حَيْثَ كَانَتْ وَدَائِعُهْ
وَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ جَاهِدٍ غَيْرِ مُؤتَلٍ ... إِلَى غَيْرِهِ صَارَ الَّذِي هُوَ جَامِعُهْ
فَلاَ تَحْرِصَنَّ كَمْ قَدْ دَعَا الْحِرْصُ مِنْ فَتًى ... إِلَى غَايَةٍ أَرْدَتْهُ حِينَ تُطَاوِعُهْ
وَلاَ تَقْرَبَنَّ الرِّجْزَ إِنْ كُنْتَ نَاهِيًا ... لَجُوجًا وَلِنْ فِي الْقَوْلِ حِينَ تُرَاجِعُهْ.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text