كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

309 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ حُزَابَةَ (1) الْبُرْجُمِيُّ، وَيُنْسَبُ إِلَى أَبِي زِيَادٍ الْفُقَيْمِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ (2) الأَزْدِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لاَ يَزَالُ يُهْدِي لِعُمَرَ فَخِذَ جَزُورٍ, قَالَ: إِلَى أَنْ جَاءَ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِخَصْمٍ, فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, اقْضِ بَيْنَنَا قَضَاءً فَصْلاً كَمَا تُفْصَلُ الْفَخِذُ مِنْ سَائِرِ الْجَزُورُ، قَالَ عُمَرُ: فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ, [حَتَّى] خِفْتُ عَلَى نَفْسِي, فَقَضَى عَلَيْهِ عُمَرُ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِيَّايَ وَالْهَدَايَا, فَإِنَّهَا مِنَ الرِّشَا.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرشد: "حزاية" محرفا, انظر الخبر في تاريخ دمشق لابن عساكر (44/ 320).
(2) في المطبوعتين: "أبو جرير" والمثبت عن المصدر السابق, وسيأتي مختصرا برقم (404).
310 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ, أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ, فَلَمَّا خَرَجْنَا وَزَوَّدَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ قِطْعَةً مِنَ الْحَجَرِ سَقَطَتْ أَيَّامَ أَصَابَتِ الْكَعْبَةَ النَّارُ. قَالَ: فَأَخَذَتْهَا أُمِّي فِي تُطن فِي حِقَّةٍ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى صِرْنَا بِالْبُسْتَانِ, فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَّا إِلاَّ صُرِعَ, فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا الْحَجَرِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْحَرَمِ, إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ, فَنَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِنَا حَالاً فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ, ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبْ بِهِ حَتَّى تَدْفَعَهُ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَ: فَمَضَى الرَّسُولُ, فَمَا قَدَّرْنَا لَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْحَرَمَ, فَكَأَنَّمَا نَشِطْنَا مِنْ عِقَالٍ.
- وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيَّ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، نَحْوًا مِمَّا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ.

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text