كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

330 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَدْرَكْتُ صَدْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ, ثُمَّ طَالَ بِي عُمْرٌ, حَتَّى أَدْرَكْتُكُمْ, فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، لَهُمْ كَانُوا أَبْصَرَ فِي دِينَهِمِ بِقُلُوبِهِمْ مِنْكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ بِأَبْصَارِكُمْ, وَلَهُمْ كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدُ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ, وَلَهُمْ كَانُوا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ أَلاَّ تُقْبَلَ مِنْهُمْ أَشَدَّ شَفَقَةٍ مِنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُؤْخَذُوا بِهَا.
331 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: اكْتُبْ مَالَكَ, قَالَ: اكْتُبْ لِي ثَلاَثُونَ عَنْزًا بِالْعِرَاقِ, وَبَغْلَتِي وَسَائِسُهَا, وَشَيْئًا مِنْ رِزْقِي، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ, فَقَالَ: تَرَاهُ صَادِقًا؟ قَالَ: كَانَ أَشْقَى مِنْ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِي, قَالَ: فَعَلاَمَ أَقْتُلُهُ؟ كَمْ كَانَ الْحَجَّاجُ يُجْرِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ثَلاَثَمِئَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: هِيَ لَكَ وَأَقِمْ بِبَابِي.
332 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لآلِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ مَعَ قُتَيْبَةَ فِي بَيْتِهِ: مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ مَسْحٌ وَفِرَاشَانِ وَضُبَيْحَانِيُّ وَثَوْبٌ وَسَرْجٌ وَسَيْفٌ وَسِلاَحُهُ.
333 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ ثَلاَثَمِئَةِ دِرْهَمٍ وَمُصْحَفًا وَسَيْفًا وَسَرْجًا وَرَحْلاً (1) وَمِئَةَ دِرْعٍ مَوْقُوفَةٍ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "ورجلا" والمثبت من طبعة الرشد.

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text