كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

334 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاَءَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يَسُرُّنِي بَذَلُ الْكَرَمِ حُمْرُ النَّعَمِ.
335 - أَنْشَدَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الأُمَوِيُّ:
مَنْ عَذِيرِي مِنْ قَائِلٍ؟ إِخْوَانِي ... كُلُّهُمْ فِي مَقَالِهِ غَيْرُ وَانِ
نَصَحُونِي بِزَعْمِهِمْ قُلتُ: كُفُّوا ... لاَ أَرَى شَأْنَكُمْ يُلاَئِمُ شَانِي
لاَ أَبِيعُ الْجَزِيلَ مِنْ عِرْضِ مِثْلِي ... بِخَسِيسٍ مِنْ نَاقِصِ الأَثْمَانِ
مَا وَجْهِي يَرُدُّ عَذْبَ لِسَانِي ... دُونَ مَا قَدْ أَرَدْتُمُ مِنْ بَيَانِي
ذَهَبَ الْمُبْتَدُونَ بِالإِحْسَانِ ... وَالْمُكَافِئُونَ بِابْتِذَالِ اللِّسَانِ
إِنَّ ذُلَّ السُّؤَالِ يَأْنَفُهُ الْحُرُّ ... وَإِنْ عَضَّهُ مَضِيضُ الزَّمَانِ.
336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: ذَهَبْتُمْ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَكُمْ أَمْوَالٌ تَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ, قَالَ: لَدِرْهَمٌ يُصِيبُهُ أَحَدُكُمْ فَيَضَعُهُ فِي حَقٍّ, أَفْضَلُ مِنْ عَشَرَةِ آلاَفٍ يُصِيبُهَا أَحَدُنَا مِنْ فَيْضٍ فَيُنْفِقُهَا فِي غَيْضٍ.
337 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّعَيْزَعَةِ, كَاتَبُ مَرْوَانَ: أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ, فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ, وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ السِّتْرِ أَكْتُبُ عَنْهُ, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ, أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ, وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ فَمَا غَيَّرَ حَرْفًا مِنْ حَرْفٍ.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text