كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

368 - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِي جَارِيَةً, فَطَمِعَتْ فِي فِرَاشِهِ, فَقَالَ:
أَصَلاَحُ إِنِّي لاَ أُرِيدُكِ لِلصَّبَى ... فَذَرِي التَّلَفُّتَ نَحْوَنَا وَتَبَذَّلي
إِنِّي أُرِيدُكِ لِلْعَجِينِ وَلِلرَّحَى ... وَلِحَمْلِ قِرْبَتِنَا وَطَبْخِ الْمِرْجَلِ
وَإِذَا تَرَوَّحَ ضَيْفُ أَهْلِكِ أَوْ غَدَا ... فُخُذِي لآخَرَ نَحْوَ أَهْلِكِ تُقْبَلِ.
369 - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو الأَسْوَدِ جَارِيَةً حَوْلاَءَ مُوَلَّدَةً, فَأُعْجِبَ بِهَا، فَذَمَّهَا أَهْلُهُ عِنْدَهُ, فَقَالَ:
يَعِيبُونَهَا عِنْدِي وَلاَ عَيْبَ عِنْدَهَا ... سِوَى أَنَّ فِيَ الْعَيْنَيْنِ بَعْضَ التَّأَخُّرِ
فَإِنْ يَكُ فِي الْعَيْنَيْنِ عَيْبٌ فَإِنَّهَا ... مُهَفْهَفَةُ الأَعْلَى رِدَاحِ الْمَوْزِرِ.
370 - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عُمُرَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ الْخَبَرَ، فَاعْمَلْ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً.
371 - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: قِيلَ لِلأَعْمَشِ أَيَّامَ زَيْدٍ: أَلاَ تَخْرُجُ؟ قَالَ: وَيْلَكُمْ, وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَجْعَلُ عِرْضِي دُونَهُ, فَكَيْفَ أَجْعَلُ دَمِي دُونَهُ؟.
372 - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جَاءَ عِيسَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْحَيِّ إِلَى مَنْزِلِهِمْ, فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَبِي, وَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَجَعْفَرٌ الأَحْمَرُ, فَذَكَرُوا الْخُرُوجَ, فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ الْخُرُوجَ لاَ يَسْتَقِيمُ إِلاَّ بِاجْتِمَاعٍ, وَالاِجْتِمَاعُ لاَ تَضْبِطُهُ وَالسُّلْطَانُ قَدْ ضَبْطَ أَمْرَ النَّاسِ, وَإِنْ نَحْنُ خَرَجْنَا شُغِلَ بِنَا وَشُغِلْنَا بِهِ, فَقُتِلَ امْرُؤٌ وَنَحْنُ سَبَبٌ فِي قَتْلِهِ, وَانْتُهِبَ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَنَحْنُ سَبَبُ انْتِهَابِهِ, لَنْ نَفْرَغَ, وَلَمْ يَفْرُغِ السُّلْطَانُ لِلنَّظَرِ فِي أَمْرِهِ, هَذَا خَلْقٌ لَيْسَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ، تَفَرَّقُوا.

الصفحة 211

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text