كتاب الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

388 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَرْعَرَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: لَسْتُ بِحَلِيمٍ, وَلَكِنِّي أَتَحَالَمُ.
389 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: إِنِّي لأَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْكَلاَمِ مَخَافَةَ الْجَوَابِ.
390 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ الْبَتِّيُّ: إِنَّ عَلَى عَمْرٍو ابْنِي مَالاً, وَوَدِدْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا نَقَدَهُ عَنَّا, حَتَّى نَبِيعَ طَعَامَنَا، فَقَالَ خَاقَانُ بْنُ الأَهْتَمِ: لاَ وَاللَّهِ يَا عَمْرٍو مَا هِيَ عِنْدِي, وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَفَعَلْتُ: قَالَ: أُعِيذُكَ لاَ وَاللَّهِ مَا خَطَرْتَ بِبَالِي, ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
حَسِبْتَ كِتَابِي إِذْ أَتَاكَ تَعَرُّضًا ... لِسَيْبِكَ لَمْ يَذْهَبْ رَجَائِي هُنالِكَا
وَخَبَّرَنِي مَنْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِنَّمَا ... أَخَذْتَ كِتَابِي مُعْرِضًا بِشِمَالِكَا
نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ أَحَقُّ بِمَا أَتَى ... وَأَنْتَ بِمَا تَأْتِي حَقِيقٌ كَذَالِكَا.
391 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: وَلِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرٍ, أَخُو عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ لأُمِّهِ قِتَالَ الْخَوَارِجِ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ, فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ, وَدَخَلَ الْفَرَزْدَقُ, فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ لأَرْفَضُوا, فَقَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ حَتَّى نُرِي اللَّهُ بِهِمْ, وَيُوقِعَ بِهِمْ, فَأَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ, فَكَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ, فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
تَمَنَّيْتَ عَبْدَ اللهِ أَصْحَابَ نَجْدَةٍ ... فَلَمَّا لَقِيتَ الْقَوْمَ وَلَّيْتَ سَابِقَا
تَمَنَّيْتَهُمْ حَتَّى إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... تَرَكْتَ لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ السُّرَادِقَا
وَأَعْطَيْتَ مَا تُعْطِي الْحَلِيَلَةُ بَعْلَهَا ... وَكُنْتَ حُبَارِي إِذْ رَأَيْتَ الْبَوَارِقَا
وَمَا فَرَّ مِنْ رَجْفٍ أَمِيرٌ بِرايَةٍ ... فَيُدْعَى طَوَالَ الدَّهْرِ إِلاَّ مُنَافِقَا.

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text