كتاب اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

24 - حدَّثَنا الحسين بن عبد الرحمن, عن علي بن محمد القرشي, حَدَّثَنِي إسحاق بن عيسى بن علي, عن أبيه, عن جده قال: قال العباس بن عبد المطلب ما رأيت رجلا قط سبق مني إليه معروف إلا أضاء ما بيني وبينه وما رأيت رجلا قط سبق مني إليه سوء إلا أظلم ما بيني وبينه.
25 - حدَّثَنا علي بن الجعد الجوهري, أخبَرَنا سلام بن مسكين, عن عقيل بن طلحة وكان أبوه قد شهد عامة المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم, عن جري أو أبي جري الهجيمي قال قلنا يا رسول الله إنا من أهل البادية فنحب أن تعلمنا عملا لعل الله أن ينفعنا به قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي, وأن (1) تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "ولا أن", والمثبت عن طبعة دار ابن حزم.
26 - حَدَّثَنِي علي بن مسلم, حدَّثَنا أبو عامر العقدي, حدَّثَنا المنكدر بن محمد بن المنكدر, عن أبيه, عن جابر قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسلَّم: كل معروف صدقة ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك.
27 - حَدَّثَنِي محمد بن عثمان العجلي، حدَّثَنا خالد بن مخلد، عن عبد الملك بن حسن الحارثي قَالَ: سَمِعْتُ سهم بن المعتمر يحدث, عن الهجيمي أنه قدم المدينة فلقي النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أزقة المدينة فوافقه فإذا هو مؤتزر بإزار قطن قد انتثرت حاشيته وقال: عليك السلام يا رسول الله، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسلَّم: عليك السلام تحية الموتى، فقال: يا رسول الله، أوصني، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشان نفسك، ولو أن تهب الشسع.

الصفحة 258