كتاب اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

56 - حَدَّثَنِي عباد بن موسى الواسطي, عن يعقوب بن الوليد الأزدي, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسلَّم: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي دين, أو حسب, كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب.
57 - حَدَّثَنِي أبو السكين الطائي, عن أبي عبد الرحمن الطائي, عن حفص بن معاوية بن غلاب البصري, عن خالد بن صفوان قال: كان يقال: لا تصنعن معروفا إلى ثلاثة: إلى الأحمق, والفاحش, واللئيم, فأما الأحمق فلا يعرف المعروف, فيشكره على قدر عقله, وأما الفاحش فلا يحمدك, يقول: إنما صنع هذا بي لاتقائي, واتقاء فحشي, وأما اللئيم فكالأرض السبخة لا تثري, ولا تنمي, فإذا رأيت الماء والثرى فازرع المعروف واحصد الثناء وأنا الكفيل الضامن.
58 - حَدَّثَنِي محمد بن أبي حسين التيمي, عن الواقدي, قال: قال يحيى بن خالد: يا أبا عبد الله, جربنا الناس فوجدنا المعروف أزكى, ولا أهنأ منه عند امرئ كريم.
59 - حَدَّثَنِي الحسين بن عبد الرحمن, حَدَّثَنِي بعض أصحابنا قال: سمع عبد الله بن جعفر هذين البيتين:
إن الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى يصاب بها طريق المصنع
فإذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها ... لله أو لذوي القرابة أو دع
فقال عبد الله بن جعفر: هذان البيتان يبخلان الناس, ولكن أبذل معروفي, فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا, وإن أصاب اللئام كنت له أهلاً.

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text