كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

20 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ, قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: أُخْبِرْنَا عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهِ, قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ كَسْبَ الْمَالِ مِنْ سُبُلِ الْحَلاَلِ قَلِيلٌ, فَمَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ, فَأَثْرَى [فَهُوَ] (1) شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ, إِلاَّ سَلَبَ الْيَتِيمِ وَكَسْوَ الأَرْمَلَةِ, وَمَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ حِلِّهِ فَأَنْفَقَهُ فِي حِلِّهِ, فَذَلِكَ يَغْسِلُ الْخَطَايَا كَمَا يَغْسِلُ مَاءُ السَّمَاءِ التُّرَابَ عَنِ الصَّفَا, وَمَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ, فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حِلِّهِ, فَذَلِكَ الْمُلْكُ الْعُضَالُ.
_حاشية__________
(1) ما بين حاصرتين مثبت عن طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.
21 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ, حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ, عَنِ ابْنِ عَوْنٍ, عَنْ مُحَمَّدٍ, قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَامِرٍ، عَلَى ابْنِ عُمَرَ, فَقَالَ: الرَّجُلُ يُصِيبُ الْمَالَ فَيَصِلُ مِنْهُ الرَّحِمَ, وَيَفْعَلُ فِيهِ وَيَفْعَلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لِمَنْ أَجْدَرَهُمْ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ, وَلَكِنِ انْظُرْ مَا أَوَّلُهُ, فَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ خَبِيثًا, فَإِنَّ الْخَبِيثَ كُلَّهُ خَبِيثٌ.
22 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ, عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ, عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ كَثُرَ مَالُهُ كَثُرَ هَمُّهُ, وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ افْتَرَقَ قَلْبُهُ فِي أَوْدِيَةٍ شَتَّى, فَلَمْ يُبَالِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا سَلَكَ, وَمَنْ كَانَ هَمُّهُ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُمُومَ الدُّنْيَا.
23 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ, عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الأَخْرَمِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ, وَبِرَاذَنَ مَا بِرَاذَانَ.

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text