كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنِ ابْنِ أَبْزَى, قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: نِعْمَ الْعَوْنُ الْيَسَارُ أَوِ الْغِنَى عَلَى الدِّينِ.
66 - وَبِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ, أَنَّهُ تَرَكَ دَنَانِيرَ كَثِيرَةً, فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ, قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ [تَعْلَمُ] أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا إِلاَّ لأَصُونَ بِهَا دِينِي, وَأَصِلَ بِهَا رَحِمِي, وَأَكُفَّ بِهَا وَجْهِي, وَأَقْضِيَ بِهَا دَيْنِي, لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَجْمَعُ الْمَالَ لِيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ, وَيَصِلَ بِهِ رَحِمَهُ, وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ, وَيَصُونَ بِهِ دِينَهُ.
67 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ الْوَلِيدِ, حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ, قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: خَصْلَتَانِ إِذَا حَفِظْتَهُمَا لاَ تُبَالِي مَا صَنَعْتَ بَعْدَهُمَا: دِينُكَ لِمَعَادِكَ, وَدِرْهَمُكَ لِمَعَاشِكَ.
68 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ, وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عَبْدَةَ الْقُرَشِيِّ, قَالَ: رُئِيَ فِي يَدِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ دَنَانِيرُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ, قَالَ: لَوْلاَ هَذِهِ تَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاَءِ.
69 - وَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ, قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: مَنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فَقَدِرَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قَرْنِ ثَوْرٍ فَلْيَفْعَلْ, فَإِنَّ هَذَا زَمَانٌ إِذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ فِيهِ إِلَى النَّاسِ, كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْذُلُ دِينَهُ.
70 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ, قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ جَادَ بِمَالِهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ, وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَادَ بِمَا لاَ قِوَامَ لِنَفْسِهِ إِلاَّ بِهِ.
- وَكَانَ يُقَالُ: الْحِفْظُ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ بُخْلٍ, مِنْ لَطِيفِ نَعْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الصفحة 328

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text