كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ, فَقَالَتِ: اكْسُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَإِنِّي كَسَوْتُكُنَّ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلَيَّ ثَوْبٌ يُوَارِينِي. قَالَ: فَدَخَلَ خِزَانَتَهُ, ثُمَّ أَخْرَجَ دِرْعًا أَبْيَضَ, قَدْ خُيِّطَ وَجُيِّبَ, فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَا فَالْبَسِي هَذَا, وَانْظُرِي خَلِقَكِ وَارْقِعِيهِ وَخَيِّطِيهِ وَالْبِسِيهِ عَلَى بُرْمَتَيكِ وَعَمَلِكِ, فَإِنَّهُ لاَ جَدِيدَ لِمَنْ لاَ خَلِقَ لَهُ.
154 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ, حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزمٍ, عَنْ رَجُلٍ, مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَجْدٍ لأَبِيعَهُنَّ بِالْمَدِينَةِ, فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَامِدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ مَالَ حِمْلُ حِمَارِي فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, أَعِنِّي عَلَى حِمْلِ حِمَارِي حَتَّى أَعْدِلَهُ. قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ. فَقَامَ مَعِيَ حَتَّى أَعْدَلَهُ, فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْجُهَنِيُّ, فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ أَبَاكَ, فَقُلْ إِنَّ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: إِيَّاكَ وَذَبْحَ كَثْرَةِ الحلابَةِ.... قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
155 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ, حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ, حَدَّثَنَا سَلاَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ, قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ, وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءُ, وَآفَةُ النَّجَابَةِ الْكِبْرُ, وَآفَةُ اللُّبِّ الْعُجْبُ, وَآفَةُ الإِصْلاَحِ الشُّحُّ, وَآفَةُ السَّمَاحَةِ التَّبْذِيرُ, وَآفَةُ الْجَلَدِ (1) الْفُحْشُ, وَآفَةُ الْحَيَاءِ الذُّلُّ, وَآفَةُ الْحُبِّ الضَّعْفُ, وَآفَةُ الظَّرْفِ الإِكْثَارُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "وَآفَةُ الْحِقْدِ", والمثبت عن طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.

الصفحة 345

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text