كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

252 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ, [عن علي بن زيد بن جدعان]، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ.
253 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ يَحْيَى الطَّاطَرِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، مَوْلَى عُمَرَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُلْقِيَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ طَعَام كَثِير، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَرَأَى الطَّعَامَ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا. قَالَ: بَارِكَ اللهُ فِيهِ، وَفِيمَنْ جَلَبَهُ إِلَيْنَا. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِ احْتَكَرَ. قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَهُ؟ قَالُوا: فَرُّوخُ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَفَرُّوخُ مَوْلاَكَ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَدَعَاهُمَا. فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ. قَالاَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: مِنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجُذَامٍ أَوْ بِإِفْلاَسٍ، فَقَالَ فَرُّوخُ عِنْدَ ذَلِكَ: أُعَاهِدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ أَعُودَ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ وَلاَ بَيْعِهِ بَعْدَ قَوْلِكَ أَبَدًا. فَحَوَّلَ تِجَارَتَهُ إِلَى بَزِّ مِصْرَ (1).
وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: زَعَمَ أَبُو يَحْيَى الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ هَذَا بَعْدَ حِينٍ مَجْذُومًا مَسْدُوحًا.
_حاشية__________
(1) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "بني مصر" محرفا, والحديث أَخرجه أَحمد (137) وعَبد بن حُميد (17) وابن ماجة (2155) من طريق الهَيثم الطَّاطَري، به.

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text