كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

263 - حَدَّثَنِي أَبِي وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى غُلاَمٍ لَهُ يَبِيعُ الرُّطَبَ، فَقَالَ: انْفُشْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا. وَأَتَى عَلَى غُلاَمٍ يَبِيعُ الْحُلَلَ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ الثَّوْبُ عَاجِزًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ جَالِسٌ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ. فَقُلْتُ: اللهَ اللهَ إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ.
264 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدًا أَنْ يَشْتَرِيَ بَعِيرًا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ، فَلْيَضْرِبْهُ بِعَصَاهُ، فَإِذَا وَجَدَهُ حَدِيدَ الْفُؤَادِ، فَلْيَشْتَرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَخْلُفُهُ فِيهِ خَيْرًا، لاَ يَخْلُفُهُ فِيهِ ثَمَنٌ.
265 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ (1) بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا فَلْيَسْتَجِدْ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعَيِّنُ عَقْلُهُ لاَ دِرْهَمُهُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "محمد" والمثبت عن طبعة مؤسسة الكتب الثقافية, وهو شيخ المصنِّف, انظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب (5/ 198) والثقات لابن قطلوبغا (1/ 301).
- أشار محقق طبعة دار أطلس الخضراء إلى ذلك في حاشية الكتاب ولم يثبته في المتن.
266 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ يُقَالُ: الْغَبْنُ فِي شَيْئَيْنِ: فِي الرَّدَاءَةِ وَالْغَلاَءِ، فَإِذَا اسْتَجْدَدْتَ فَقَدْ سَلِمْتَ مِنْ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ.
267 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنَا أَعْلَمُ أَرْخَصَ مَا يُبَاعُ فِي السُّوقِ وَأَغْلاَهُ. قِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ الْجَيِّدَ رَخِيصٌ، وَالرَّدِيءَ غَالٍّ.
268 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًّا، مَرَّ بِجَارِيَةٍ قَدِ اشْتَرَتْ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، وَهِيَ تَقُولُ: زِدْنِي. فَقَالَ: زِدْهَا، وَيْحَكَ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِبَرَكَةِ الرِّبْحِ (1).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "الريح" والمثبت عن طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.

الصفحة 371

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text