كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

286 - وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} قَالَ: الْحَرْث.
287 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَاشِيَةَ، وَإِنَّكُمْ بِأَقَلِّ الأَرْضِ مَطَرًا، فَأَقِلُّوا مِنْهَا، وَاحْرُثُوا؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ مُبَارَكَةٌ، فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِمِ.
288 - وَبِهِ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمِ الْحَرْثُ وَالْغَنَمُ، وَهُوَ مِنْ عَمِلِ الأَنْبِيَاءِ، وَصَاحِبُ الْحَرْثِ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ مَا أُصِيبَ مِنْهُ بِعَمَلِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، حَتَّى أَنَّهُ يُؤْجَرُ فِيمَا ضَرَبَ الطَّيْرُ، وَجَرَتِ النَّمْلَةُ وَالذَّرَّةُ.
289 - وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَذَكَرَتْ أَنَّ لَهَا حَرْثًا تَخَوَّفَتْ عَلَيْهِ الْعَيْنَ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنْ تَجْعَلَ فِيهَا جَمَاجِمَ.
290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَامِدٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ بَعْضَ الْمُعَمِّرِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي، أَيُّ الْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَيْنٌ خَرَّارَةٌ بِأَرْضٍ خَوَّارَةٍ، تَعُولُ وَلاَ تُعَالُ. قَالَ: ثُمَّ مَه؟ قَالَ: ثُمَّ فَرَسٌ فِي بَطْنِهَا يَتْبَعُهَا فَرَسٌ، وَالأَرْضُ مُقْبِلَةٌ مُعْقِبَةٌ. قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْغَنَمِ؟ مَا أَرَاكَ تَذْكُرُهَا. قَالَ: تِلْكَ لِغَيْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تِلْكَ لِمَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَبَلاَنِ يُصْطَكَّانِ، إِنْ أَنْفَقْتَهُمَا نَفَدَا، وَإِنْ تَرَكْتَهُمَا لَمْ يَزِيدَا.

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text