كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

313 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: السَّمْتُ الْحَسَنُ، وَالتُّؤَدَةُ وَالاِقْتِصَادُ، جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
314 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: تَدْرِي مَا السَّمْتُ الصَّالِحُ؟ وَاللهِ مَا هُوَ بِحَلْقِ الشَّارِبِ، وَلاَ تَشْمِيرِ الثَّوْبِ، إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَزِمَ الطَّرِيقَ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ أَصَابَ السَّمْتَ. أَتَدْرُونَ مَا الاِقْتِصَادُ؟ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ غُلُوٌّ وَلاَ تَقْصِيرٌ.
315 - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أُوتِينَا مَا أُوتَى النَّاسُ، وَمَا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ، وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا، فَلَمْ نَجِدْ أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا.
316 - حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الأَشْرَسِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، أَنَّ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَوْصَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِتِسْعِ خِصَالٍ: أَوْصَانِي بِخَشْيَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ، وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالاِقْتِصَادِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وَأَنْ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي، وَأَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأَنْ يَكُونَ نَظَرِي عِبَرًا، وَصَمْتِي تَفَكُّرًا، وَقُولِي ذِكْرًا.
317 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ عُقْبَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الأَمْرِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقَصْدَ فِي الْجَدِّ، وَالْعَفْوَ فِي الْمَقْدِرَةِ، وَالرِّفْقَ فِي الْوَلاَيَةِ، وَمَا رَفَقَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ رَفَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text