كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنْشُدُ بِاللهِ، لاَ يَعْلَمُ رَجُلٌ مِنِّي عَيْبًا إِلاَّ عَابَهُ, فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, فِيكَ عَيْبَانِ, قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: تُدِيلُ (1) بَيْنَ الْبُرْدَيْنِ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ الأُدُمَيْنِ، وَلاَ يَسَعُ ذَاكَ النَّاسَ, قَالَ: فَمَا أَدَالَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلاَ جَمَعَ بَيْنَ أُدْمَيْنِ, حَتَّى لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "تذيل".
397 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْقَارِيءَ إِذَا كَانَ لَبَّاسًا، رَكَّابًا، خَارِجًا، وَلاَجًا.
398 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَذِنَ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، شَدِيدِ الْحَرِّ لِلنَّاسِ, فَدُخِلَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ خَلِقٌ, مَرْقُوعُ الْجَيْبِ، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ وَيَعْجَبُونَ, فَفَطِنَ لَهُمْ، فَتَمَثَّلَ شَعَرَ ابْنِ هَرْمَةَ:
هَزِئَتْ أُمَامَةُ إِذْ رَأَتْنِي مُخْلَقًا ... ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ إِنَّ ذَاكَ يَرُوعُ (1)
أَمَّا تَرَيْنِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلاً ... وَالسَّيْفُ يَخْلَقُ جَفْنُهُ فَيَضِيعُ
قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ ... خَلِقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ
وَيَنَالُ حَاجَتَهُ الَّتِي يَسْمُو لَهَا ... وَيَضِيعُ دِينُ الْمَرْءِ وَهُوَ صَنِيعُ.
_حاشية__________
(1) في المطبوعتين: "بروع" والتصويب من ديوان إبراهيم بن هرمة.
399 - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:
أُخَيَّ إِنَّ الْحَدَثَانِ عَنْ ... كُثُبٍ يُغَرِّرُكَ (1) الأَدِيمُ
لاَ تَجْزَعَنْ مِنْ أَنْ رَأَيْتَ ... أَخَاكَ فِي ثَوْبَيْ عَدِيمٍ
إِنْ كُنَّ أَثْوَابِي بَلِينَ ... فَإِنَّهُنَّ عَلَى كَرِيمٍ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "فَلاَ يُغَرِّرُكَ ".

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text