كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

457 - حَدَّثَنِي .... قَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاَءِ يَتَمَثَّلُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفَقِيرَ يَهْجُرُ بَيْتَهُ ... وَأَنَّ الْغَنِيَّ يُهْدَى لَهُ وَيُزَارُ
وَمَاذَا يَضُرُّ الْمَرْءُ مَنْ كَانَ جَدُّهُ ... إِذَا شُرحت (1) شَوَّل لَهُ وَعِشَارُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "سُرِحَتْ".
458 - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيُّ: أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي [أَيْدِي] النَّاسِ، فَإِنَّ فِيهِ الْغِنَى، وَأَقِلَّ طَلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّ فِيهِ الْفَقْرَ الْحَاضِرَ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ مِنَ الْكَلاَمِ، وَصَلِّ صَلاَةَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لاَ يَعُودُ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْكَ أَمْسِ، وَتَكُونَ غَدًا خَيْرًا مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ.
459 - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ, مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا رَحِمْتُ مِثْلَ رَحْمَتِي قَوْمًا فِي نِعْمَةٍ ثُمَّ أَصَابَهُمْ فَاقَةٌ.
460 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَائِشَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ آلِ آزَارَ مُبَرَّدُ الْعُوَيْدِ بِالأَيْلَةِ، فَأَصَابَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا، فَمَاتَ جُوعًا وَلَمْ يَسْأَلْ.
461 - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، قَالَ: إِذَا افَتَقَرَ الرَّجُلُ اتَّهَمَهُ مَنْ كَانَ لَهُ مُؤْتَمِنًا، وَأَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ مَنْ كَانَ يَظُنُّ بِهِ حَسَنًا.
462 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَرَدَّ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ فَقِيرٌ، الرَّجُلُ فَقِيرٌ.

الصفحة 412

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text