كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

476 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دُعِيتُ إِلَى عُرْسٍ، فَأَتَيْتُهُمْ فِي ثِيَابِي هَذِهِ، فَرَدَّنِي الْبَوَّابُ، فَرَجَعْتُ وَأَبْدَلْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ جِئْتُ فَدَخَلْتُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ كُمَّهُ، فَقَالَ: كُلْ كُلْ. فَقِيلَ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، الْكُمُّ يَأْكُلُ غَفَرَ اللهُ لَكَ. فَقَالَ: إِنَّمَا دُعِيَتْ ثِيَابِي هَذِهِ.
477 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ الأَعْرَجَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: مَنْ لَمْ يُدَارِ عَيْشَهُ، مَاتَ قَبْلَ أَجَلِهِ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلْتُ فَقْرَهُ مَوْتَهُ.
478 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسْتَاذُنَا، أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرْسَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالرِّسَالَةِ، قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ قَتَلْتَ مِنْهُمُ النَّفْسَ قَدْ مَاتُوا. فَتَحَمَّلِ الرِّسَالَةَ، فَلَمَّا أَتَى إِلَى فِرْعَوْنَ، وَجَدَ أُولَئِكَ النَّفَرَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ يَسْقُونَ بِالْخُوصِ، قَالَ: فَرَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ خَفَضُوهَا. قَالَ: يَا رَبِّ، قِيل لِي: أَنْ قَدْ مَاتُوا، وَهُمْ أَحْيَاءٌ قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ بِالْمَوْتِ الأَكْبَرِ: الْفَقْرِ.
479 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ (1)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَا هُوَ إِلاَّ الْغِنَى وَالْفَقْرُ، وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا ابْتَدَأَتُ، إِنَّهُمَا سَوَاءٌ، إِنْ كَانَ الْغِنَى إِنَّ عَلَيَّ فِيهِ لَتَعَطُّف، وَإِنْ كَانَ فَقْرًا إِنَّ عَلَيَّ فِيهِ لَصَبْر.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "قيس بن جبير" والتصويب عن طبعة مؤسسة الكتب الثقافية, وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 17).
- أشار محقق طبعة دار أطلس الخضراء إلى ذلك في حاشية الكتاب ولم يثبته في المتن.

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text