كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

14 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ غَفْلَتِكَ عَنْ نَفْسِكَ إِعْرَاضُكَ عَنِ اللَّهِ، بِأَنْ تَرَى مَا يُسْخِطُهُ فَتُجَاوِزَهُ، لاَ تَأْمُرَ فِيهِ، وَلاَ تَنْهَى، خَوْفًا مِمَّنْ لاَ يَمْلِكُ لَكَ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا.
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ, مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ نُزِعَتْ مِنْهُ هَيْبَةُ الطَّاعَةِ، فَلَوْ أَمَرَ وَلَدَهُ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيهِ لاَسْتَخَفَّ بِهِ.
16 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَيْسَ مِنَّا أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَتُقْتَلُنَّ (1), فَلَيَظْهَرَنَّ شِرَارُكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَلَيَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى لاَ يَبْقَى أَحَدٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ, وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ تَدْعُونَ اللَّهَ فَلاَ يُجِيبُكُمْ وَيَمْقُتُكُمْ.
_حاشية__________
(1) كذلك في مسند ابن الجعد (2692) وفي طبعة مكتبة الغرباء الأثرية: "لَتَقْتَتِلُنَّ".
17 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ صَبَاحٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الَّذِي سَمِعَ عَلِيًّا، قَالَ: الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينِ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ، غَضِبَ اللَّهُ لَهُ قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ.

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text