كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

27 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عِيسَى, أَبُو الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى لاَ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْبُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ، وَالْإِدْهَانُ فِي قُرَّائِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ.
28 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيَتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا كَذَا, وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ.
29 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ, تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ, وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ فَلاَ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلاَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلاَ تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ, وَسَكْرَةُ الْعَيْشِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ، الْقَائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً كَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، لَهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: لاَ بَلْ مِنْكُمْ.

الصفحة 470

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text