كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

49 - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ رَجُلًا مِنْ آلِ عَلِيٍّ يَمْشِي يَخْطِرُ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا، إِنَّ الَّذِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِشْيَتُهُ، قَالَ: فَتَرَكَهَا الرَّجُلُ بَعْدُ.
50 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِنَّمَا تَأْمُرُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتَ سُلْطَانًا, أَكُنْتَ تَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ؟ لَوْ قُلْتَ هَذَا لَأَهْلَكْتَ أَهْلَ بَيْتِكَ, وَنَفْسَكَ وَجِيرَانَكَ، وَلَكِنِ احْفَظْ نَفْسَكَ، وَأَخْفِ مَكَانَكَ.
51 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مَرَّ دَهْثَمٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غُلاَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَوَضَعَ السَّوْطَ بَيْنَ أُذُنَيْ دَهْثَمٍ، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ دَهْثَمٌ لِأَصْحَابِهِ: مَهْلًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ وَصِيَّتَهُ لِابْنِهِ، فَقَالَ: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} وَقَدْ أَمَرْنَا بِالْمَعْرُوفِ, وَنَهَيْنَا عَنِ الْمُنْكَرِ, فَدَعُونَا نَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنَا، فَنَدَخُلَ فِي وَصِيَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ.

الصفحة 479

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text