كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل
97 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلاَ أَقُومُ إِلَى هَذَا السُّلْطَانِ فَآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: لاَ تَكُنْ لَهُ فِتْنَةً, قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي تُرِيدُ، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا.98 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَتَيْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَنَزَةَ الْعَنْبَرِيَّ, قَالَ جَعْفَرٌ: وَهُوَ جَدُّ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ, فَوَافَقْتُ عِنْدَهُ مِرْدَاسًا أَبَا بِلاَلٍ، وَنَافِعَ بْنَ الأَزْرَقِ، وَعَطِيَّةَ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ مِرْدَاسٌ أَبُو بِلاَلٍ, فَذَكَرَ الْإِسْلاَمَ, قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا سَمِعْتُ نَاعِتًا لِلْإِسْلاَمِ كَانَ أَبْلَغَ مِنْهُ, ثُمَّ ذَكَرَ السُّلْطَانَ, فَنَالَ مِنْهُمْ، وَذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ, فَذَكَرَ الْإِسْلاَمَ, فَوَصَفَهُ, فَأَحْسَنَ، وَذَكَرَ السُّلْطَانَ, فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَطِيَّةُ بْنُ الأَسْوَدِ, فَذَكَرَ الْإِسْلاَمَ, فَوَصَفَهُ, فَأَحْسَنَ، وَلَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ، وَذَكَرَ السُّلْطَانَ, فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ عَنَزَةَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ: سَانِدْنِي، فَقَالَ: إِخْوَانِي، كُلُّ الَّذِي قُلْتُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَعْرِفُ مِنْهُ مِثْلَ مَا تَعْرِفُونَ، وَأُنْكِرُ مِنْهُ مَا تُنْكِرُونَ، وَأَنَا مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ تُشْهِرُوا عَلَيْنَا السِّلاَحَ، فَإِذَا شَهَرْتُمْ عَلَيْنَا السِّلاَحَ، فَأَنَا مِنْكُمْ بَرِيءٌ.
99 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الضَّبِّيُّ، قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ يَحُضُّهُ وَيَحُثُّهُ عَلَى الْجِهَادِ, وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
الأَمْرُ يَا عَمْرُو بِالْمَعْرُوفِ نَافِلَةٌ ... وَالْقَائِمُونَ لِلَّهِ أَنْصَارُ
وَالتَّارِكُونَ لَهُ عَجْزًا لَهُمْ عُذْرٌ ... وَاللَّائِمُونَ لَهُمْ يَا عَمْرُو شِرَارُ
الأَمْرُ وَالنَّهْيُ لاَ بِالسَّيْفِ يُشْهِرُهُ ... عَلَى الْخَلِيفَةِ (1) إِنَّ الْقَتْلَ إِضْرَارُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "الشليفة" والتصويب من طبعة مكتبة الغرباء الأثرية.