كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

100 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْوَلِيُّ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ.
101 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ رَأَيْتُ شُرْطِيًّا, أَوْ مُسَلَّحًا, أَوْ سُلْطَانًا يَظْلِمُ، أَنْهَاهُ؟ قَالَ: إِنْ قَدَرْتَ فَافْعَلْ، قُلْتُ: أَمَّا الكَلاَمٌ....، وَلَكِنْ أَخَافُ الْعَاقِبَةَ، قَالَ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكَ, فَتَكَلَّمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَرًا، وَلاَ آمُرُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ, وَتُدْخِلَ عَلَى أَهْلِكَ وَجِيرَانِكَ وَمَنْ يَعْرِفُكَ الْخَوْفَ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ جِيرَانِكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ, فَتُدْخِلَ عَلَيْهِ الْخَوْفَ, فَتَضِيعُ عِيَالُهُ، وَلَعَلَّ كَلاَمَكَ لاَ يَكُونُ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ، تُلْقِي كَلِمَةً, ثُمَّ تُلْقِي بِيَدِكَ, فَتُوضَعُ فِي عُنُقِكَ, فَيُصنَعْ بِكَ مَا تُقْدِمُ عَلَيْهِ.

الصفحة 494

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text