كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

25 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ح) وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَطْلُعُ [قَبْلَ] السَّاعَةِ عَلَيْكُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِثْلُ التُّرْسِ, مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَمَا تَزَالُ [تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَتنشر حَتَّى تَمْلأَ] السَّمَاءَ، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمْرَ اللهِ قَدْ أَتَى، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ، [وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ] فَمَا يَشْرَبُ، وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ لِقْحَتَهُ فَمَا يَشْرَبُ مِنْهَا شَيْئًا.
26 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَعْدَ قَبْضِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ, فَتَقْبِضُ كُلَّ مُؤْمِنٍ [وَمُؤْمِنَةٍ]، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ, يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ: [فَبَيْنَمَا] هُمْ عَلَى ذَلِكَ, إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ الْخَوْفَ، فَتَرْجُفُ أَفْئِدَتُهُمْ، وَمَسَاكِنُهُمْ، فَتَخْرُجُ الْجِنُّ, وَالإِنْسُ, وَالشَّيَاطِينُ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، فَيَمْكُثُونَ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَقُولُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ: هَلُمَّ نَلْتَمِسُ الْمَخْرَجَ, فَيَأْتُونَ خَافِقَ الْمَغْرِبِ, فَيَجِدُونَهُ قَدْ سُدّ وعَلَيْهِ الْحَفَظَةُ (1)، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى النَّاسِ، فَبَيْنَا هُمْ على ذَلِكَ، إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، وَيَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ، قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ بأَشَدّ اسْتِمَاعًا مِنَ الْوَلِيدِ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ, فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ.
_حاشية__________
(1) في طبعتي دار أطلس ومكتبة آل ياسر: "قد سدوا عليه الحفظة" والتصويب من طبعة الدار السلفية، والبداية والنهاية لابن كثير (19/ 340) , حيث رواه من طريق ابن أبي الدنيا.

الصفحة 508

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text