كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

157 - قَالَ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} قَالَ: ظُلَلٌ مِنَ الْغَمَامِ مَنْظُومٌ بِالْيَاقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالْجَوَاهِرِ وَالزَّبَرْجَدِ.
158 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ, فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا صَفًّا دُونَ صَفٍّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}.
159 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} قَالَ: جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَهْلُ السَّمَاوَاتِ، كُلُّ سَمَاءٍ صَفًّا.
160 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ [بن العباس] (1)، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ, أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا، حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ بِالنُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا, فَيَنْزِلُونَ, فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ, فَيَنْزِلُ (2) الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، مُجَنِّبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا, فَيَنْدُونَ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صَفًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قِيَامًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} {وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا: مَا تَشَقَّقَ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ, فَأَقْبَلُوا لِلْحِسَابِ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من طبعة الدار السلفية.
(2) في طبعتي دار أطلس ومكتبة آل ياسر: "فيقول"، والمثبت عن طبعة الدار السلفية.

الصفحة 546

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text