كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

ذِكْرُ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ وَالْقِصَاصِ.
179 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَضَعُ اللَّهُ الْعَرْشَ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: [يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ] (1) مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ غَيْرَ نَفْسِهِ, ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} فَيِمِيزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَيَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}.
_حاشية__________
(1) مكان ما بين الحاصرتين في طبعة دار أطلس: "أيها الناس", وفي طبعة الدار السلفية: "أيها الناس، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ"، والمثبت عن طبعة مكتبة آل ياسر.

الصفحة 554

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text