كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

203 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ لَيَذْهَبُ عَرَقُهُ تَحْتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا، وَفَوْقَهُ حَتَّى يُلْجِمَهُ.
204 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو مِنَ الْعِبَادِ فِي الْمَوْقِفِ حَتَّى تَكُونَ فِيهِمْ قَدْرَ مِيلٍ, أَوْ اثْنَيْنِ, قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا عَنَى بِقَوْلِهِ: الْمِيلُ مَسَافَةُ الْأَرْضِ، أَوِ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغِ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى مَنْكِبَيْهِ.
205 - وَقَالَ أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى سَائِحٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِلَى الْإِدَانَةِ وَالْحِسَابِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بَعَثَهُ اللَّهُ أَبَدًا، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَحْلِهِ فِي مَوْسِمٍ مِنَ الْمَوَاسِمِ، فَوَطِئَتْهُ الْإِبِلُ بِأَخْفَافِهَا وَالدَّوَابُّ بِحَوَافِرِهَا، وَالرِّجَّالَةُ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى رَمَّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أُنْمُلَةٌ، فَقَالَ السَّائِحُ: بَيْدَ أَنَّكَ مِنْ قَوْمٍ سَخِيفَةٌ أَحْلَامُهُمْ، ضَعِيفًا يَقِينُهُمْ، قَلِيلاً عِلْمُهُمْ، لَوْ أَنَّ الضَّبُعَ بِيَّتَتْ تِلْكَ الرِّمَّةَ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ ثَلَطَتْهَا، ثُمَّ غَدَتْ عَلَيْهِ النَّابُ فَأَكَلَتْهُ وَبِعَرَتْهُ، ثُمَّ عَدَتْ عَلَيْهِ الْجَلَّالَةُ فَالْتَقَطَتْهُ، ثُمَّ أَوْقَدَتْهُ تَحْتَ قَدْرِ أَهْلِهَا، ثُمَّ نُسِفَتْ فِي الرِّيَاحِ رَمَادُهُ، لَأَمَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يُرَدَّ فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْإِدَانَةِ وَالثَّوَابِ.

الصفحة 564

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text