كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلاَّمُ, عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى, قَالَ: مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ, وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ, وَلاَ بُدُّ لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعِبَادَةِ, فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لاَ يَدْخُلُهُ عُجْبٌ, فَيَفْسَدُ لِذَلِكَ، وَمَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِن بِمِثْلِ [أَدَاءِ] مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي, حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا، وَبَصَرًا، وَيَدًا، وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلاَّ الْغِنَى, وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلاَّ الْفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلاَّ الصِّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلاَّ السَّقَمُ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ.

الصفحة 599

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text