كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

82 - حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْبَارُّ الصَّادِقُ الْمَأْمُونُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي, فَكُنَّا فِي أَرْضٍ فَلاَةٍ، فَرُفِعَ لَنَا سَوَادٌ, فَظَنَنَّاهُ شَجَرَةً، فَلَمَّا دَنَوْنَا إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْنَاهُ لِيَنْصَرِفَ, فَيُرْشِدَنَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي نُرِيدُ, فَلَمَّا لَمْ يَنْصَرِفْ, قَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّا نُرِيدُ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَوْمِئْ لَنَا قِبَلَهَا بِيَدِكَ، فَفَعَلَ، وَإِذَا حَوْضٌ مُحَوَّضٌ يَابِسٌ, لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ، وَإِذَا قِرْبَةٌ يَابِسَةٌ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّا نَرَاكَ فِي أَرْضٍ فَلاَةٍ, وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَاءٌ, فَتَجْعَلُ فِي قِرْبَتِكَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَنَا، فَأَوْمَأَ أَنْ لاَ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ, فَمَطَرَتْ, فَامْتَلأَ حَوْضُهُ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْقَرْيَةَ, ذَكَرْنَا لَهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ، ذاك فُلاَنٌ, لاَ يَكُونُ فِي مَكَانٍ إِلاَّ سُقِيَ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: كَمْ لِلَّهِ مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ لاَ نَعْرِفُهُ.
83 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَس, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ، قال: حَدَّثَنَا الأَعمشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ لَنَا, فِي لَيْلَةٍ مُخِيفَةٍ, فِي يَوْمٍ مُخِيفٍ, فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ, فَأَيْقَظْنَاهُ، وَقُلْنَا: تَنَامُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ, فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّ الْعَرْشِ أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِرَأْسِهِ فَنَامَ.
84 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ, فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ, إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلاً, فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيْ فُلاَنُ، كَأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَشْعَثَ ذَا طِمْرَيْنِ، فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ: كَلِّمْهُ يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا، فَسَأَلَ الله فَفَتَحَهَا.

الصفحة 628

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text