كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل
121 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلاَّنِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا تَبِعُوا النَّضْرَ بْنَ كَثِيرٍ, يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَقْفُوا ثِيَابَهُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ, قَالَ: فَقَالُوا: كُنَّا إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُ صَارَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سَدٌّ, حَتَّى لاَ نَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَيْنَا ذَلِكَ رَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ.122 - حَدَّثَنَا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ وِلاَيَةَ اللهِ وَطَاعَتَهُ: حِلْمٌ أَصِيلٌ يَدْفَعُ بِهِ سَفَهَ السَّفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَوَرَعٌ صَادِقٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللهِ، وَخُلُقٌ حَسَنٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ.
123 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْعَتَكِيُّ، قال: حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ, أَبُو حَاتِمٍ, قَالَ: لَمَّا كَانَ حَرِيقُ عَرْمَانَ, قال أبو بكر: قال لي القاضي: هي قبيلة من الأزد, يعني عرمان, كَانَ رَجُلٌ فِي خُصٍّ لَهُ يَسِفُّ خُوصًا، وَالنَّارُ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ, فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي عَزَّمْتُ عَلَى رَبِّ النَّارِ أَنْ لاَ يُحْرِقَنِي بِالنَّارِ، قِيلَ لَهُ: فَاعْزِمْ عَلَيْهِ أَنْ يُطْفِئَهَا، قَالَ: فَفَعَلَ، فَلَمْ تَلْبَثِ النَّارُ أَنْ طُفِئَتْ.
124 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قال: حدثني يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخُرْقِيُّ، قال: حدثنا عَبَّادُ بْنُ وَاقِدٍ, وَهُوَ عُبَيْدٌ، قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ، فَوَقَفْتُ عَلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلاَمٌ كَأَحْسَنِ الْغِلْمَانِ وَأَكْثَرِهِ حَرَكَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنِي، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُ، خَرَجْتُ مَرَّةً حَاجًّا, وَمَعِي أُمُّ هَذَا, وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ, ضَرَبَهَا الطَّلْقُ, فَوَلَدَتْ هَذَا وَمَاتَتْ، وَحَضَرَ الرَّحِيلُ، وَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ, فَلَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ, وَجَعَلْتُهُ فِي غَارٍ، وَبَنَيْتُ عَلَيْهِ أَحْجَارًا, وَارْتَحَلْتُ وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ، فَقَضَيْتُ الْحَجَّ وَرَجَعْتُ، فَلَمَّا نَزَلْنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ, بَادَرَ رَفِيقِي إِلَى الْغَارِ, فَنَقَضَ الأَحْجَارَ، فَإِذَا هُوَ بِالصَّبِيِّ مُلْتَقِمٌ إِبْهَامَهُ، فَنَظَرْنَا, فَإِذَا اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَاحْتَمَلْتُهُ مَعِي، فَهُوَ هَذَا الَّذِي تَرَى.
آخر كتاب الأولياء
تم