كتاب الإخوان لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: مَسَّتْنَا حَاجَةٌ, فَكَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَأْتِينَا بِالصُّرَّةِ فَيَقُولُ: أَمْسِكُوا هَذِهِ عِنْدَكُمْ, ثُمَّ يَمْضِي غَيْرَ بَعِيدٍ فَيَقُولُ: إِنِ احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا فَأَنْفِقُوهَا.
185 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: لَقِيَ خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ الْكِنْدِيَّ وَكَانَ أَجْلَحُ قَدِ احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً, فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَفَعَ كِيسًا فِيهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ, وَقَالَ: هَذِهِ لِعَبْدِ اللهِ يَقُومُ بِهَا فِي السُّوقِ, فَقَالَ الأَجْلَحُ: أَو أصْنَعُ (1) بِهَا مَا أُحِبُّ؟ قَالَ: وَذَاكَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار أطلس: "تصنع" والمثبت من طبعة دار الكتب العلمية.
186 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ السُّحَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا بَعْضُ شُيُوخِنَا قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ, قَالَ: يَا بَنِيَّ, لاَ تُفْقِدُوا إِخْوَانِي مِنِّي عِنْدَكُمْ عَيْنَ وَجْهِي, أَجْرُوا عَلَيْهِمْ مَا كُنْتُ أُجْرِيَ, وَاصْنَعُوا بِهِمْ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ, وَلاَ تُلْجِئُوهُمْ لِلطَّلَبِ, فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ اضْطَرَبَتْ أَرْكَانُهُ, وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ, وَكَلَّ لِسَانُهُ, وَبَدَا الْكَلاَمُ فِي وَجْهِهِ, اكْفُوهُمْ مُؤْنَةَ الطَّلَبِ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ, فَإِنِّي لاَ أَجِدُ لِوَجْهِ الرَّجُلِ يَأْتِي يَتَقَلْقَلُ عَلَى فِرَاشِهِ ذَاكِرًا مَوْضِعًا لِحَاجَتِهِ فَعَدَا بِهَا عَلَيْكُمْ لاَ أَرَى قَضَى حَاجَتَهُ عِوَضًا مِنْ بَذْلِ وَجْهِهِ فَبَادِرُوهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقُوكُمْ إِلَيْهَا بِالْمَسْأَلَةِ.
187 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: لَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعْدَمَا قُتِلَ الزُّبَيْرُ, فَقَالَ: كَمْ تَرَكَ أَخِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: أَلْفَيْ أَلْفٍ, قَالَ: عَلَيَّ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفٍ.
188 - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ, فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَبَكَى وَقَالَ: جَفَانِي إِخْوَانِي حَيْثُ ذَهَبَ مَالِي, قَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: كَانَتْ لَهُ صُرَرٌ فِيهَا مَالٌ, فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ قَالَ: إِخْوَانِي مِنْ يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ فَلْيَأْخُذْ, قَالَ: فَأَخَذُوا وَاللَّهِ حَتَّى نَفِدَتْ عَنْ آخِرِهَا.

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text