وقال (¬1): حسن صحيح، وهذا إحدى الروايات في سبب نزول الآية، والمشهور أنها في أخذ الفداء من الأسارى، كما تفيده رواية ابن عمر الآتية.
قوله في حديث أبي هريرة: "فتأكلها".
أقول: لفظ الترمذي (¬2) بعد تأكلها: قال سليمان الأعمش: فمن يقول هذا إلا أبو هريرة الآن، فلما كان الحديث وسليمان الأعمش أحد رواته، وهكذا ساقه ابن الأثير (¬3) فحذفه المصنف. أعني قول سليمان الأعمش.
قوله: "وصححه".
قلت (¬4): قال: هذا حديث حسن صحيح.
11 - وَعَن عُمَرُ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَأَخَذَ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - الْفِدَاءَ، فَأَنْزَلَ الله - عزوجل -: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} إِلَى قَوْلِهِ: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} مِنَ الْفِدَاءِ: {عَذَاب عَظِيمٌ (7)} ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الله الْغَنَائِمَ. أخرجه أبو داود (¬5). [صحيح]
¬__________
(¬1) في "السنن" (5/ 272).
(¬2) في "السنن" (5/ 271 - 272).
(¬3) في "جامع الأصول" (2/ 149).
(¬4) في "السنن" (5/ 272).
وقد أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (3124، 5157) ومسلم رقم (1747) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "غزا نبيٌّ من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتاً ولم يرفع سقوفها .... حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم ... فجاءت النَّار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا، فأحلها لنا".
(¬5) في "السنن" رقم (2690). =