قِصَّتُهَا شَبِيهَةٍ بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْت أَنَّهَا مِنْهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ سَطْراً بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُهاَ فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ. أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2)، ولم يذكر أبو داود: فَظَنَنْت أَنَّهَا مِنْهَا. [ضعيف]
قوله: "وهي من المثاني".
أقول: قسموا (¬3) القرآن إلى طول ومثاني ومئين ومفصل، فالطول سبع من البقرة إلى آخر براءة، ثم المئين، وهي للسورة التي فيها المائة ونحوها، ثم المثاني سميت بذلك؛ لأنها ثنت المائين، أي: أتت بعدها، فالأنفال منها؛ لأنها سبع وسبعون آية، والمفصل من سورة القتال أو الحجرات أوقاف إلى آخره، وسؤال ابن عباس اشتمل على ثلاثة أشياء الأول: تقديم الأنفال على براءة، والثاني: لم قرن بينهما، والثالث: لِم لم يكتب البسملة بينهما. الرابع: لم وصفوها في سبع الطوال.
قوله: "في السبع الطول".
لفظ الترمذي (¬4) في سبع الطِّول، وهو الأولى على غير رأي الكوفيين.
قول عثمان: "كان رسول الله".
أقول: الأمران اللذان ذكرهما عثمان يشعرا إنما الفرق بينهما أنها تنزل الآيات فيأمر بوضعها [في السورة] (¬5) أو الآية الواحدة، فكذلك، إلا أن قوله السور ذوات العدد يشعر بأنها تنزل السورة جميعها، فيقال ضعوها في السورة، وهذا لا يتم؛ لأن كل سورة منفصلة عن
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (786) و (787).
(¬2) في "السنن" رقم (3086). وهو حديث ضعيف.
(¬3) انظر: "الإتقان" (1/ 61 - 62).
(¬4) في "السنن" (5/ 272 رقم 3086).
(¬5) زيادة من (ب).