كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قُلْتُ سُورَةُ الأَنْفَالِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ فَالْحَشْرُ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ. أخرجه الشيخان (¬1). [صحيح]
3 - وفي أخرى (¬2) قال: قُلْتُ سُوْرَةُ الْحَشْرُ؟ قَالَ: بَلْ سُوْرةُ النَّضِيرِ. [صحيح]
قوله: "وعن ابن جبير".
أقول: أي: سعيد التابعي المعروف.
وقوله: "سورة التوبة (¬3) " سميت بذلك لذكر الله تعالى فيها توبته على النبي والمهاجرين والأنصار، والثلاثة الذين خلفوا، وهي تسمى به.
فقول ابن عباس: "بل هي الفاضحة (¬4) " بيان لاسم ثان لها، وفي كلام ابن عباس دليل على أن أسماء [322/ ب] السور ليس (¬5) بتوقيف إذ لو كانت أسمائها [توقيفية] (¬6) لما جاز أن يعدل عن اسم سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به إلى غيره كما لا يخفى.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4882) ومسلم رقم (3031).
(¬2) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (4883).
(¬3) اشتهرت هذه السورة باسم سورة التوبة وبذلك كتبت في أكثر المصاحف، وكتب التفسير والسنة، وقد وردت تسميتها في كلام الصحابة رضوان الله عليهم. وهي من الأسماء التوقيفية لهذه السورة.
(¬4) وهي من الأسماء الاجتهادية لهذه السورة. انظر "الإتقان" (1/ 173).
وقد وردت هذه التسمية في كتب التفسير: كتفسير الماوردي، والزمخشري، وابن عطية وابن الجوزي، والرازي، والقرطبي، والنسفي، والكلبي، والبيضاوي وغيرهم.
(¬5) بل بعضها توقيفي مثل: التوبة براءة، وبعضها اجتهادي كالفاضحة، سورة العذاب، سورة المقشقشة، سورة البحوث، سورة المنفرة.
(¬6) في الأصل بياض ولعلها ما أثبتناه.

الصفحة 168