كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

9 - وعن ابن أبي أوفى (¬1) - رضي الله عنه -: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرُ يَوْمُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ، يَوْمُ تُهْرَاقُ فِيْهِ الدِّمَاءُ، وَيُوضَعُ فِيْهِ الشَّعْرُ، وَيُقْضَى فيهِ التَّفَثُ، وَيَحِلُّ فِيْهِ الْحَرَامً. أخرجه رزين - رحمه الله -.
"وَقَضَاءُ التّفَثِ (¬2) " هو إذهاب الشعر والدرن والوسخ.
قوله في حديث ابن أبي أوفى: "أخرجه رزين".
أقول: قد عرفناك ما في هذا غير مرة. وابن الأثير (¬3) بيض له على قاعدته وفي "الدر المنثور (¬4) " أنه أخرجه عبد الرزاق، (¬5) وسعيد (¬6) بن منصور، وابن أبي شيبة (¬7)، وابن جرير (¬8)، وأبو الشيخ (¬9)، إلا أنه ليس فيه "ويقضي فيه التفث".
10 - وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَجَعَ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعِرَّانَةِ بَعَثَ أَبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلى الْحَجِّ فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْعَرْجِ ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ ثُمَّ اسْتَوَى لِيُكَبَّرَ فَسَمِعَ الرُّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَوَقَفَ عَلَى التَّكْبِيرِ فَقَالَ هَذِهِ رُغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الْجَدْعَاءِ؛ لَقَدْ بَدَا
¬__________
(¬1) انظر "جامع البيان" (11/ 325 - 326).
(¬2) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 191): التفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلَّ كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقاً، وانظر "الفائق" للزمخشري (3/ 28).
(¬3) في "جامع الأصول" (2/ 157).
(¬4) (4/ 128).
(¬5) في تفسيره (1/ 268).
(¬6) في سننه (1007 - تفسير).
(¬7) في مصنفه القسم الأول من الجزء الرابع (439 - 440).
(¬8) في "جامع البيان" (11/ 327).
(¬9) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 128).

الصفحة 177