كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآيَةَ". أخرجه مسلم (¬1) [صحيح]
قوله في حديث النعمان بن بشير: "فقال رجل: لا أبالي".
أقول: هو العباس (¬2) بن عبد المطلب، والآخر: هو عثمان بن طلحة بن شيبة بن عثمان، والثالث: هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -[86/ أ].
قوله: "سقاية الحاج".
أقول: الراوية ما كانت من شيء يستقه الحاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان العباس ابن عبد المطلب يليها في الجاهلية والإسلام، والآية حكمت لعلي - عليه السلام - بأفضلية الجهاد، وإن كان قوله: {لَا يَسْتَوُونَ} فيه احتمال لكن قرينة السياق تقضي بأفضلية الجهاد.
13 - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ! اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ"، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} قَالَ: "إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ". أخرجه الترمذي (¬3). [حسن]
¬__________
(¬1) في صحيحه رقم (1879).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 319) وابن جرير في "جامع البيان" (11/ 378) والطبراني في "الأوسط" رقم (423) وابن أبي حاتم في تفسره (6/ 1767) والواحدي في "أسباب النزول" (ص 182) والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 158).
(¬2) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (11/ 381) عن السدي.
(¬3) في "السنن" (3095) وهو حديث حسن.
قلت: وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (11/ 417).

الصفحة 184