كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

أقول: في رواية الطبري (¬1) أنهم [331/ ب] كثروا عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشام، فخشي عثمان على أهل المدينة ما خشيه معاوية على أهل الشام.
قوله: "ولو أمروا علي عبداً حبشياً".
أقول: أخرج أحمد (¬2) وأبو يعلى (¬3) عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "كيف تصنع إذا أخرجت منه يعني مسجد المدينة"؟ قال: آتي الشام، قال: "فكيف تصنع إذا أخرجت منها؟ " قال: أعود إليه. أي: إلى المسجد النبوي. قال: "كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " قال: اضرب بسيفي قال: "ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشداً تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك".
15 - وعَنَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: وَقَالَ لَهُ أَعْرَابيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ - عزوجل - {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34)} قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتها وَيْلٌ لَهُ، هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْرًا لِلأَمْوَالِ. أخرجه البخاري (¬4) ومالك (¬5). [صحيح]
16 - وعنده (¬6): سُئِلَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لاَ تُؤَدَّي زَكَاتَهُ. [موقوف صحيح]
قوله في حديث ابن عمر: "يكنزون".
¬__________
(¬1) في "جامع البيان" (11/ 434).
(¬2) في "مسنده" (5/ 156) بسند ضعيف.
(¬3) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (3/ 275).
(¬4) في "صحيحه" رقم (1404، 4661).
(¬5) (1/ 256)
(¬6) أي مالك في "الموطأ" (1/ 256 رقم 11) وهو موقوف صحيح.

الصفحة 187