كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

أقول: هم بنو عمرو بن عوف، وقد سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال [336/ ب]: "ما الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟ " فقالوا: الاستنجاء بالماء بعد الحجارة، فقال: "هو ذلكم فعليكموه" (¬1).
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال الترمذي (¬2): هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي أيوب (¬3) وأنس بن مالك (¬4)، ومحمد بن عبد الله بن سلام (¬5).
23 - وَعَنْ عِليٍّ بنْ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: "سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ: أَتَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَهُوَ مُشْركٌ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} " الآية. أخرجه الترمذي (¬6) والنسائي (¬7). [حسن]
¬__________
(¬1) انظر: "جامع البيان" (11/ 692 - 693).
(¬2) في "السنن" (5/ 281).
(¬3) أخرجه ابن ماجه في "السنن" رقم (355) عن أبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر الأنصار! إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة, ونستنجي بالماء، قال: فهو ذاك فعليكموه". وهو حديث صحيح.
(¬4) انظر: التعليقة المتقدمة.
(¬5) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (11/ 689 - 690) وأحمد (6/ 6) والبخاري في تاريخه (1/ 18) وابن أبي شيبة (1/ 53).
(¬6) في "السنن" رقم (3101).
(¬7) في "السنن" رقم (2036). وهو حديث حسن.

الصفحة 197