المتوكل إسماعيل بن القاسم رحمة الله صنع نحو هذا في كتاب "الفصوص" وأطعم بناره طعاماً لامرأة كانت بها علة فزالت (¬1).
قال المقبلي (¬2): أنه حكى هذا لبعض من يعظم ابن عربي، فقال: هذا من بركات الشيخ.
قلت: فيقال له فتحرق المصاحف القرآنية، وتجعل حطباً يطبخ بها لأمراض البرية، وهكذا فليكن الضلال!!!
قوله: "فإني رجل شاب" أي: أقدر على خدمة نفسي وأخاف على نفسي من حدة الشباب أن أصيب امرأتي وقد نهيت عنها.
قوله: "فخررت لله ساجداً" هذا هو سجود (¬3) الشكر قد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: "واستعرت ثوبين".
قال الواقدي (¬4): استعارهما من أبي قتادة.
قوله: "أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك" (¬5) استشكل بيوم إسلامه فيقدر استثناؤه، وقيل: لأن يوم توبته مكملاً ليوم إسلامه.
¬__________
(¬1) انظر: "العلم الشامخ" (ص 573 - 574).
(¬2) انظر: "العلم الشامخ" (ص 570 - 573).
(¬3) عن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجداً شكراً لله تعالى.
[أخرجه أحمد (5/ 45) وأبو داود رقم (2774) والترمذي رقم (1578) وابن ماجه رقم (1394)]، وهو حديث حسن.
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 122).
(¬5) قال الحافظ في "الفتح" (8/ 122) استشكل هذا الإطلاق بيوم إسلامه، فإنه مر عليه بعد أن ولدته أمه وهو خير أيامه فقيل: هو مستثنى تقديراً، وإن لم ينطق به لعدم خفائه، والأحسن في الجواب أن يوم توبته مكمل ليوم إسلامه.