كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "فقام طلحة بن عبيد الله".
قال ابن إسحاق: إنه كان أخاً لكعب في الأخوة بين (¬1) المهاجرين [347/ ب] والأنصار.
قوله: "قطعة قمر" شبهه بقطعة منها لا بكلها مع أنه المعهود؛ لأن القصد إلى موضع الاستنارة وهو الجبين، وفيه يظهر السرور، فناسب أن يشبه ببعض القمر.
قوله: "إنما أنخلع من مالي" أي: أخرج منه فنهاه - صلى الله عليه وسلم - وأمره بإمساك بعضه خوفاً عليه من التضرر بالفقر والندم عليه.
قوله: "أبلاه الله" أي: أنعم عليه والإبلاء والبلاء يكون في الخير والشر، وإذا أطلق البلاء يكون في الشر غالباً، فإن أريد الخير قيد كما قيد هنا بأحسن.
قوله: "أن لا أكون كذبته كلمة". (لا) زائدة (¬2) كقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسجُدَ} (¬3).
وقوله: "فأهلك" بكسر اللام، وفتحها شاذ.
قوله: " [أو] (¬4) التورية (¬5) " إخفاء الشيء وإظهار غيره أصلها، وراء كأنه جعل الشيء وراء ظهره.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في "الفتح" (8/ 122): والذي ذكره أهل المغازي، أنه كان أخا الزبير، لكن كان الزبير آخا طلحة في أخوة المهاجرين، فهو أخو أخيه.
(¬2) ذكره القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (8/ 284 - 285).
(¬3) سورة الأعراف الآية (12).
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 843) "غريب الحديث" للهروي (1/ 197).

الصفحة 215