(سورة بني إسرائيل)
1 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أسْرِيَ بِهِ {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء: 60] قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. أخرجه البخاري (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس: "هي رؤيا عين".
زاد سعيد بن منصور (3) عن سفيان في آخر الحديث: "وليست [360/ ب] رؤيا منام" ولم يصرح بالمرئي، وعند سعيد بن منصور (¬3) هو ما أري في طريقه إلى بيت المقدس، واستدل به على إطلاق لفظ الرؤيا على من يرى بالعين، وقد أنكره الجريري تبعاً لغيره وقالوا: إنما يقال رؤيا في المنامية، وأما التي في اليقظة فيقال رؤية، وجاء في قول آخر عن ابن عباس (¬4) قال: "أري أنه دخل مكة هو وأصحابه فلما رده المشركون كان ذلك فتنة لبعض الناس" وجاء فيه قول آخر فروى ابن مردويه (¬5) من حديث الحسين بن علي رفعه: "إني أريت بني أمية يتعاورون منبري هذا (¬6) " فقيل: هي دنيا تنالهم، ونزلت الآية.
¬__________
(¬1) في صحيحه رقم (4716، 6613، 3888).
(¬2) في "السنن" رقم (3134).
قلت: وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (14/ 641) والنسائي في "الكبرى" رقم (11292).
(¬3) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 309).
(¬4) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (14/ 646).
(¬5) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 310). وانظر: "جامع البيان" (14/ 646).
(¬6) قال ابن كثير في تفسيره (9/ 38) وهذا السند ضعيف جداً، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضاً ضعيف بالكلية. =