أي: طاهرة لعدم بلوغ الحنث؛ لأنه صفة للغلام، وقيل: كان بالغاً بدليل قوله: {بِغَيْرِ نَفْسٍ} [366/ ب] أي: هو لا يجب عليه القصاص، وإلا فالصبي لا قصاص عليه.
وجوابه: أنه نبه بذلك على أن قتله بغير حق، وأنه كان في شرعهم القصاص على الصبي كما يوجد في شرعنا تغريم المتلفات [106/ أ].
قوله: "يريد أن ينقض".
إسناد الإرادة إلى الجدار مجاز والمراد المشارفة على السقوط.
قوله: "علمي وعلمك".
لفظ النقص ليس على ظاهره (¬1)؛ لأن علم الله لا ينقص، فقيل: معناه لا يأخذ، وهذا توجيه (¬2) حسن وكون التشبيه واقعاً على الأخذ لا على المأخوذ منه.
وأحسن (¬3) منه أن المراد من العلم المعلوم، بدليل دخول حرف التبعيض؛ لأن العلم القائم بذات الله صفة قديمة لا تتبعض، والمعلوم يتبعض (¬4).
¬__________
(¬1) قاله الحافظ في "الفتح" (1/ 220).
(¬2) قاله القرطبي في "المفهم" (6/ 215).
(¬3) انظر: "فتح الباري" (1/ 220).
وقال القرطبي في "المفهم" (6/ 215 - 216): وقد أورد البخاري هذا اللفظ من رواية ابن جريج على لفظ أحسن ساقاً من هذا أو أبعد عن الإشكال؟ فقال: "ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ العصفور بمنقاره من البحر".
(¬4) انظر: "فتح الباري" (1/ 220).
وقال القرطبي في "المفهم" (6/ 215 - 216): وقد أورد البخاري هذا اللفظ من رواية ابن جريج على لفظ أحسن ساقاً من هذا أو أبعد عن الإشكال؟ فقال: "ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ العصفور بمنقاره من البحر".