كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى، وَقَالَتْ: فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الخمسة (¬1) إلا أبا داود. [صحيح]
"الْعُلْقَةُ (¬2) " بضم العين وسكون اللام بعدها قاف: قدر ما يمسك الرمق من الطعام (¬3).
وقولها: "يُرِيبُنِي" أي: يشككني "والْغَمْصُ (¬4) " العيب، "والدَّاجِنُ" الشاة التي تألف البيت، وقوله: "مَنْ يَعْذُرُ" أي: يقوم بعذري فلا يلومني إن كافأته على سوء صنعه "والْبُرَحاءُ (¬5) " الشدة، وقول حسان في شعره: "وَتُصْبِحُ غَرْثَى (¬6) " أي: جائعة فلا تغتاب أحدًا. 4 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمَنْبَرِ وَذَكَرَ ذلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، وَأَمَر بِامْرَأَتَيْنِ وَرَجُلٍ فَجُلِدُوا الْحَدَّ. أخرجه الترمذي (¬7). [حسن]
قوله في حديث الزهري: "وإنه أقرع بيننا في غزاة".
هي غزوة بني المصطلق (¬8) سنة ست، وقيل سنة أربع، وهو الصحيح بدليل أنه جرى فيه ذكر سعد بن معاذ في حديث الإفك، وسعد مات بعد غزوة الخندق، ففهم من هذا أنها كانت قبل الخندق ولا محالة أن الخندق كانت سنة أربع.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4141) ومسلم رقم (2770) والترمذي رقم (3179) والنسائي (1/ 163 - 164) وابن ماجه رقم (2567).
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 247).
(¬3) قال ابن الأثير في "جامع البيان" (2/ 272) أي: القليل.
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 321). "غريب الحديث للهروي" (1/ 317).
(¬5) "الفائق" للزمخشري (2/ 172). "غريب الحديث" للهروي (1/ 231).
(¬6) انظر: "المجموع المغيث" (2/ 548) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 296).
(¬7) في "السنن" رقم (3181) وهو حديث حسن.
(¬8) انظر: "فتح الباري" (8/ 458).

الصفحة 286