كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وإلى ذلك أشار القائل:
وإن عذر الذنب عن مسطح ... يحط قدر النجم عن أفقه
وقد جرى منه الذي قد جرى ... وعوتب الصديق في حقه
انتهى. قلت: ويحسن أن يكون قبلهما:
لا تقطع الرزق على مذنب ... واعطه المعتاد من رزقه
قوله: "أحمي سمعي وبصري" أي: لا أنسب [إليها] (¬1) ما لم أسمع ولا أبصر.
قوله: "تساميني (¬2) " من السمو والرفعة، أي: تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أطلب.
قوله: "أختها حمنة تحارب لها" أي: تجادل وتتعصب لأختها وتحكي قول أهل الإفك لتنخفض مرتبة عائشة [381/ ب] وتسمو مرتبة أختها زينب.
وقولها: "فهلكت" أي: بالإثم لا بجلد.
قوله: "يشبب به" التشبيب: ذكر الشاعر ما يتعلق بالنساء ونحوه. أي: يتغزل.
قوله في حديث عائشة: "وتلا القرآن" أي: الذي نزل في عذرها. زاد في الترمذي: "فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم".
قوله: "أخرجه الترمذي (¬3) ".
¬__________
(¬1) في (أ. ب) إليهما ولعل الصواب ما أثبتناه.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" (2/ 275) حميت سمعي وبصري: إذا منعتهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه.
(¬2) أي: تعاليني وتفاخرني وهو مفاعلة من السمو، أي: تطاولني في الخطوة عنده. "النهاية في غريب الحديث" (1/ 810) "الفائق" للزمخشري (4/ 200).
(¬3) في "السنن" رقم (3181) وهو حديث حسن.

الصفحة 292