"الحَبَقُ (¬1) " الضراط "وَالخَذْفُ (¬2) " بالمعجمة: رمي الحصاة من طرف الأصبعين.
قوله في حديث أم هانئ: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬3) عقب إخراجه: هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك. انتهى.
ووثق الحافظ في "التقريب (¬4) " حاتماً، وقال: أبو صغيرة اسمه مسلم.
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] قَالَ: ذِكْرُ الْعبد الله تَعَالَى بِلِسَانِهِ كَبِيْرٌ، وَذِكْرُهُ لَهُ وَخَوْفُهُ مِنْهُ إِذَا أَشْفَى عَلَى ذَنْبٍ فَتَرَكَهُ مِنْ خَوْفِهِ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِهِ بِلِسَانِهِ مِن غَيْرِ نَزْعٍ عَنِ الذَّنبِ. أخرجه رزين.
قوله في حديث ابن عباس: "أخرجه رزين".
قلت: لم أجده بلفظه عن ابن عباس، لكنه أخرج ابن جرير (¬5)، وابن المنذر (¬6)، وابن أبي حاتم (¬7)، عن ابن عباس في قوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} يقول: "ولذكر الله لعباده إذا ذكروه
¬__________
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 325).
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 476).
(¬3) في "السنن" (5/ 343).
(¬4) (1/ 137 رقم 7).
(¬5) في "جامع البيان" (18/ 412).
(¬6) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 467).
(¬7) في تفسيره (9/ 3067).
وقال ابن جرير في "جامع البيان" (18/ 411) وقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم. وقال آخرون بل معنى ذلك: ولذكركم الله أفضل من كل شيء. =