كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

رجلك؟ قال: ما شعرت بها آنفاً في رجلي. فعرفوا يومئذٍ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده.
قوله: "فخطر خطرة": بالخاء المعجمة والطاء المهملة. ذكره المصنف في "النهاية" (¬1) وبيض له في الغريب، وذكر في "النهاية" أنه يقال: خطر في مشيته إذا تمايل.
4 - وَعَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} (¬2) الآية. قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. أخرجه الشيخان (¬3). [صحيح]
قوله في حديث عائشة: "كان ذلك يوم الخندق":
قلت: يريد الله بالذين جاءوهم من فوقهم. أي: من قبل المشرق، وهم أسد وغطفان في ألف عليهم عوف بن مالك وعيينة بن حصن في قبائل أخرى، ونزلوا إلى جانب أحد.
وقوله: "من أسفل منكم" يريد قريشاً وكنانة، ومن انضم إليهم عليهم أبو سفيان، فنزلوا برومة من وادي العقيق.
5 - وَعَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه - قَالَ: نُرَى هَذه الآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمِّي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}. أخرجه الشيخان (¬4). [صحيح]
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 504).
(¬2) سورة الأحزاب آية: (10).
(¬3) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4103) ومسلم رقم (320)، وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (19/ 30) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14/ 416) والنسائي في "الكبرى" رقم (11398) والبيهقي في الدلائل (3/ 433).
(¬4) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4783) مختصراً. وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (2805) وطرفاه (4048، 4783) ومسلم في "صحيحه" رقم (1903) وابن حبان رقم (4772) والنسائي في "الكبرى" رقم (11402) والطيالسي في مسنده رقم =

الصفحة 310