والنحب (¬1): النذر، والنفس، والخطر العظيم. قال بعضهم: النحب والأصل النذر، ثم استعمل في آخر كل شيء، وقد ثبت عن عائشة أن طلحة - رضي الله عنه - دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنت يا طلحة! ممن قضى نحبه" (¬2):
6 - وَعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رسولُ الله! مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ لِلرِّجَالِ، وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} (¬3) الآيَةَ. أخرجه الترمذي (¬4). [حسن]
قوله: "في حديث أم عمارة":
أقول: قال ابن حجر (¬5): يقال: اسمها: نسيبة بنت كعب بن عمرو ووالدة عبد الله بن زيد صحابية مشهورة.
7 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَاتِماً شَيْئاً مِنَ الْوَحْي لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يَعْنِي: بِالإِسْلاَمِ {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بِالْعِتْقِ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)} وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تَزَوَّجَهَا قَالُوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 718) "الفائق" للزمخشري (3/ 411).
(¬2) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (3202) ورقم (3740) وابن ماجه رقم (126، 127) وابن جرير في "جامع البيان" (19/ 67) وابن أبي عاصم رقم (1401) والطبراني في "الأوسط" رقم (5000) عن موسى بن طلحة قال: قام معاوية بن أبي سفيان، فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "طلحة ممن قضى نحبه". وهو حديث حسن.
(¬3) سورة الأحزاب آية: (35).
(¬4) في "السنن" رقم (3211)، وهو حديث حسن.
(¬5) في "التقريب" (2/ 623 رقم 60).